ابو سهل عيسى المسيحي
206
المائة في الطب
/ بسم اللّه الرحمن الرحيم * وبه استعين * ( 16 ) ( كتاب اصلاح الأطعمة والأشربة ) قال أبو سهل عيسى بن يحيى المسيحي : هذا هو الكتاب السادس عشر من كتبنا في صناعة الطب ، وقصدنا فيه ان نتكلم في اصلاح الأطعمة والأشربة . واللّه تعالى هو المعين * فنقول : حالات الأبدان مختلفة بحسب مزاجاتها الأصلية و ( بحسب ) « 1 » الأسنان والأزمان والمساكن والعادات وليس توافقها كلها إذا ( كلها ) « 2 » غذاء واحد ، ولا يوجد فيها أيضا لكل واحد من حالات البدن غذآء واحد بسيط يطابقها فيجب ان يهيا لكل واحدة من حالات البدن غذآء مركب يوافقهاه وأيضا فان الأغذية البسيطة أكثرها بل كلها ضارة للبدن الانساني إذا استعملت على ما هي عليه من دون ان تغير بالصنعة اما بالنار أو بالماء أو يخلط شئ آخر به ويركب معه / فيعدل كيفيته « 3 » أو يعده لسرعة الانهضام أو جودة الكيموس أو يدفع ضرره لجميع البدن أو لبعض أعضائه أو تطيبه وا يذهب طعما كريها أو رائحة كريهة فيه ( ان كان ذلك فيها ) « 4 » وقد يكون شيئان من الأغذية البسيطة يضر ان على انفرادهما البدن الانساني على الاطلاق أو ( يضر ) « 5 » بعض الأبدان في بعض أحواله فيخلط أحدهما بالآخر فيحصل منهما ( بعد الاختلاط ) « 6 » شيء معتدل صالح
--> ( 1 ) زائدة في الآصفية ( 2 ) زائدة في الآصفية ( 3 ) في الآصفية : كيفياتها ويعدها ( 4 ) زائدة في الآصفية وعلى كدة ( 5 ) زائدة في الآصفية ( 6 ) زائدة في الآصفية .